تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
كلمة سعادة الأمين العام الأستاذ حسن دحلان في الدليل الإرشادي للشركات الكبيرة والناشئة
ولادة جيل من رواد الأعمال .. ملامسة حقيقية لرؤية 2030

حسن بن إبراهيم دحلان أمين عام غرفة جدة :-
      ننعم في المملكة العربية السعودية بتنمية متطورة واقتصاد متجدد يستوعب مختلف الفرص الاستثمارية والمشاريع ذات القيمة المضافة على الناتج الإجمالي في صورة ملامسة حقيقية لرؤية المملكة 2030 ونظرتها في الشركات المتوسطة والصغيرة والناشئة التي يعول عليها كثيراً فيما يتعلق بإيجاد مداخيل غير نفطية تسهم في تنمية مجتمعنا وبلدنا وتساهم في ايجاد منظومة اقتصادية مستدامة .
      إن خلق فرص لتشجيع الشباب والشابات ومساعدتهم على بناء مستقبلهم المهني يجابه التحديات الوطنية  وذلك عبر تواجد قطاع أعمال لا يكتفي بالوصول إلى الأرباح المالية فحسب ، بل يسهم في النهوض بمجتمعه ووطنه ويقوم بمسؤوليته الاجتماعية ، ويسهم في تحقيق استدامة الاقتصاد الوطني ، كما يسهم في إيجاد فرص عمل مناسبة ومحفزة لأبنائنا  ، ليتمكنوا من بناء مستقبلهم المهني . 
      ونحن في غرفة جدة ندعم قطاع الأعمال القائم بمسؤوليته تجاه الوطن والشركات التي تساهم في التصدي للتحديات الوطنية ، وما "الدليل الإرشادي للشركات الكبيرة والناشئة" إلا نتاج لعمل مدروس ومجهود متواصل كبير لتجسيد المسؤولية المجتمعية للشركات وفق استراتيجية تحقيق رؤية 2030 ، حيث يقوم بحصد هذا المفهوم الذي هو أساس التفاوض التجاري ومواءمة حدود المساءلة للشركات ، فالمسؤولية المجتمعية للشركات هي الوسيلة التي تدمج بها الشركات القضايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية ضمن قيمها الجوهرية وثقافتها وآلياتها في صنع القرار واستراتيجيتها وإجراءاتها بطريقة تتسم بالشفافية وإخضاعها للمساءلة ومن ثم تعزيز ممارسات أفضل داخل الشركة وتكوين الربحية وتطوير المجتمع .
      إن التطلعات والآمال تحدونا في إيجاد مجتمع أعمال يجيد تحليل هذه المرحلة الهامة التي يشهد معها العالم تغيرات على الخارطة الاقتصادية ، واحدث أثراً إيجابياً على المسؤولية المجتمعية للشركات في إطار تعزيز الدور العملي لأفضل الممارسات في هذا المجال وفي مقدمتها تعزيز المواطنة والاستدامة والتنمية الاجتماعية التي هي نمط الحياة لإحراز النجاح الاقتصادي .
      ويبقى الاهتمام الفعال بالمجتمع رسالة وقيم تتحقق عبر تنفيذ مشاريع اجتماعية  ، وبرامج توعية ، ومبادرات تطوعية للموظفين ، ودعم برامج أوسع نطاقاً بشأن الصحة والرفاهية والتواصل المستمر مع أصحاب المصلحة والبقاء على دراية بتوجهات السوق وجذب واستبقاء أفضل المواهب ودعم السمعة الطيبة للأعمال التجارية ، والتركيز على  وضع سياسة واستراتيجية للموارد البشرية تتجاوز مجرد الامتثال وتدمج جانب التركيز على مشاركة الموظفين والرفاهة والتدريب وفرص التطوير الوظيفي . 
      وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتوجه ، بالشكر الجزيل لفريق العمل في إعداد هذا الدليل ، الذي يعتبر منهاج ورؤى حكيمة يسير عليها قطاع الشركات الكبيرة والناشئة ، وندعو الله أن يوفق الجميع لما فيه مصلحة الوطن والمواطن .